فرع: قال في الشرح الكبير: وحكم سفر البحر حكم سفر البر إن بلغت مسافة سفره مسافة القصر أبيح له وإلا فلا.
ثانيا: بداية أحكام السفر:
إذا فارق الإنسان بنيان بلده ترخص، وإذا ولي البنيان مزارع وبساتين لا يسكنها أهلها طوال العام فلا عبرة بها لأن العبرة بما أعد للسكن، وأما التي تسكن في بعض الأحيان وكذا البيوت الخربة فلا يشترط مجاوزتها لأنه لا عبرة بها، فالترخص يكون بمجاوزة البنيان المسكون طيلة العام، وأما المصانع والشركات فإنه لا يعتد بها إلا إذا وجد فيها مقر سكن للعمال وغيرهم، والمقصود بالبنيان الظاهر والواضح على الطريق أما لو كان مخفيا مثلا وراء الجبال وليس محاذيا للطريق فلا عبرة به كما جاء في الفروع لابن مفلح ٢/ ٤٨.
وكل ما ينسب للبلد عرفا أو تنظيما إداريا فهو منه.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: والعبرة بالمفارقة البدنية - للبنيان - لا البصرية؛ أي: لا يشترط في المفارقة ألا ترى المنازل بل تكفي المفارقة بالبدن (٢)، وورد في البخاري: «خرج علي ﵁ فقصر الصلاة وهو يرى البيوت، فلما رجع قيل له: هذه الكوفة قال: لا، حتى ندخلها» قال ابن حجر ﵀: وعند
(١) الإنصاف مع الشرح ٥/ ٦٥، والممتع ٤/ ٥٤٢.
(٢) الممتع ٤/ ٥١٢.
1 / 25
المقدمة
همم حتى في السفر
أولا: الضابط في السفر الذي يترخص فيه
ثانيا: بداية أحكام السفر
ثالثا: أقسام الناس من حيث الاستيطان والسفر والإقامة
سادسا: أحكام الطهارة
سابعا: أحكام الأذان
ثامنا: أحكام الصلاة
تاسعا: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس
عاشرا: أحكام الجمع
الثاني عشر: أحكام العيد
الثالث عشر: أحكام الصيام
السادس عشر: أحكام زيارة مسجد الرسول ﷺ
الثامن عشر: مسائل متعلقة بالنكاح والمرأة
التاسع عشر: بعض أحكام الأقليات المسلمة في البلاد الكافرة
العشرون: مسائل في العودة من السفر
الحادي والعشرون: على طريق الدعوة
الثاني والعشرون: مسائل في طب المسافر
الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها