الرجل فيقول: انطلق فاكتب لي واشهد لي، فيقول: إن لي حاجة فالتمس غيري، فيقول: اتق الله فإنك قد أمرت أن تكتب لي، فهذه المضارة. ويقول: دعه والتمس غيره، والشاهد بتلك المنزلة. وقال ابن عباس: ﴿وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ﴾، يقول: إنه يكون للكاتب والشاهد حاجة ليس منها بد فيقول: خلوا سبيله. وقال أيضًا: والضرار أن يقول الرجل للرجل وهو عنه غني: إن الله قد أمرك أن لا تأبى إذا دعيت، فيضاره بذلك وهو مكتف بغيره، فنهاه الله ﷿ عن ذلك وقال: ﴿وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾، قال: والفسوق المعصية.
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ . قال الضحاك: هذا تعليم علمكموه فخذوا به.
قال الربيع: قوله: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا﴾، يقول كاتبًا يكتب لكم، ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ . وقال الضحاك: ما كان من بيع إلى أجل فأمر الله ﷿: أن يكتب وليشهد عليه، وذلك في المقام، فإن كان قوم على سفر تبايعوا إلى أجل فلم يجدوا فرهان مقبوضة.