547

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

قال ابن رشد ذهب ابن القاسم إلى أنه ينظر إلى حاله يوم بيعه وابتياعه فإن كان رشيدا جازت أفعاله وإن كان سفيها لم يجز منها شيء من غير تفصيل بين أن يتصل سفهه أو لا يتصل اه وقول الناظم معتبر أي في حال تصرفه ثم فسر ذلك بقوله فظاهر الرشاد الخ وأشار إلى الثاني بقوله

(ومالك يجيز كل ما صدر ... بعد البلوغ عنه من غير نظر)

قال ابن رشد قول مالك وكبار أصحابه أن أفعاله كلها بعد البلوغ جائزة نافذة رشيدا كان أو سفيها معلنا بالسفه أو غير معلن اتصل سفهه من حين بلوغه أو سفه بعد أن أنس من الرشد من غير تفصيل في شيء من ذلك اه قال القاضي الفشتالي هذا هو المشهور المعمول به ونحوه في باب بيع المولى عليه من مختصر المتيطية وذكر في المفيد القولين وقال في قول ابن القاسم ليس عليه عمل اه. والذي عليه عمل أهل قرطبة وأهل فاس قول ابن القاسم كما في المعيار وغيره بعد حكاية جرى العمل بالقولين (قلت) والذي عليه عمل تونس هو قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وهو المناسب لأهل هذا الزمان. وأشار إلى الثالث بقوله

(وعن مطرف أتى من أتصل ... سفهه فلا يجوز ما فعل)

(وإن يكن سفه بعد الرشد ... ففعله ليس له من رد)

(ما لم يبع من خادع فيمنع ... وبالذي أفاته لا يتبع)

صفحة ٧٤