546

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

يعني أن الوصي إذا رأى على محجوره علامات الرشد من المحافظة على المال خصوصا إذا كانت له قدرة على التنمية كما إذا كانت له صنعة يأخذ عنها الأجر فلا يصرفه إلا في مصرفه الشرعي أو يستعمله في تجارة أو يبقيه تحت يده فله أن يرشده ويكتفي بالإشهاد على نفسه بأنه أطلقه من قيد الحجر ولم تبق عليه ولاية لأحد وهو مصدق في ثبوت رشده عنده ولا يحتاج إلى إقامة بينة هذا هو المشهور وقال بعضهم ينبغي أن لا يصدق الوصي في ذلك بل لابد من بينة تشهد للمحجور برشده لقلة الأمانات وكثرة الخيانات التي تقع من الأوصياء ويقتصر على قوله

(وفي ارتفاع الحجر مطلقا يجب ... إثبات موجب لترشيد طلب)

(ويسقط الإعذار في الترشيد ... حيث وصيه من الشهود)

يعني أن المحجر إذا بلغ ذكرا كان أو أنثى وقع تزوجها أولا إذا طلب ترشيد نفسه وأتى بمن يشهد له بحسن حاله وإنه ممن لا يخدع في بيع ولا ابتياع وممن يجب أن يرشد ويطلق من ثقاف الحجر فإن بينته تسمع فإذا حضر الوصي أو المقدم ووافق على ذلك ارتفع عليه الحجر فإن شهد له الوصي بالرشاد استغنيت بشهادته عن الإعذار إليه والأحوط في حقوق الأيتام أن يوكل القاضي من يعذر إليه في شهود الرشد لأن الوصي قد يريد الترشيد لغرض من الأغراض الدنيوية فيتواطأ مع محجوره على ذلك وقد شاهدنا كثيرا من هذا وقول الناظم مطلقا أي كان من مقدم القاضي أو الوصي أو الأب (ولما) فرغ من الكلام على ذي الأب والوصي شرع يتكلم على حكم المهمل وذكر فيه أربعة أقوال أشار إلى الأول منها بقول

(والبالغ الموصوف بالإهمال ... معتبر بوصفه في الحال)

(فظاهر الرشد يجوز فعله ... وفعل ذي السفه رد كله) # (وذاك مروي عن ابن القاسم ... من غير تفصيل له ملائم)

صفحة ٧٣