توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
قال ابن رشد قول مطرف وابن الماجشون أنه إن كان متصل السفه من حين بلوغه فلا يجوز شيء من أفعاله وأما إن سفه بعد أن أنس منه الرشد فأفعاله جائزة عليه ولازمة له ما لم يكن بيعه بيع سفه وخديعة بينة مثل أن يبيع ثمن ألف دينار بمائة # دينار وما أشبه ذلك فلا يجوز ذلك عليه ولا يتبع بالثمن أن أفسده من غير تفصيل بين أن يكون معلنا بالسفه أو غير معلن. وأشار إلى الرابع بقوله
(ومعلن السفه رد ابن الفرج ... أفعاله والعكس في العكس اندرج)
قال ابن رشد قال أصبغ أنه إن كان معلنا بالسفه فأفعاله غير جائزة وإن لم يكن معلنا بالسفه فأفعاله جائزة اه ومراده بالعكس إن الذي لم يكن معلنا وهو إما معلن بالرشد أو مجهول الحال وقول الناظم
(وفعل من يجهل بالإطلاق ... حالته يجوز باتفاق)
(ويجعل القاضي بكل حال ... على السفيه حاجرا في المال)
يشير به إلى قول ابن رشد اتفق جميعهم أن أفعال من جهلت حالته ولم يعلم بسفه ولا رشد جائزة لا يرد منها شيء وكذلك اتفقوا على أن على الإمام أن يولي عليهم إذا ثبت سفهه وخشي ذهاب ماله اه وقول الناظم بالإطلاق معناه في جواز أفعال مجهول الحال سواء كانت بعوض أو تبرعا (ولما) فرغ من الكلام على ما يخرج به الذكر من الحجر شرع في بيان ما تخرج به الأنثى إذا بلغت في حياة أبيها أو بعد موته وقد أوصى عليها أو تركها مهملة وقدم القاضي عليها أحدا أو لم يقدم عليها فأشار إلى الأولى بقوله
(وإن تكن بنت وحاضت والأب ... حي فليس الحجر عنها يذهب)
(إلا إذا نكحت ثم مضى ... سبعة أعوام وذا به القضا)
(ما لم يجدد حجرها أثر البنا ... أو سلم الرشد إذا تبينا)
صفحة ٧٥