توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
يعني أن من استعار شيئا فإنه يجب عليه رده لربه بعد قضاء حاجته منه ولا يجوز له أن يتركه حتى يأتي ربه إليه وتكون مؤنة رده على المستعير إن احتاج إلى ذلك وأن المستعير لا يضمن العارية إلا في صورتين أحدهما أن تكون العارية مما يغاب عليه ولم تقم بينة على هلاكها والثانية ثبوت تعدي المستعير أو تفريطه في العارية حتى هلكت كانت مما يغاب عليه أم لا هذا معنى قول الناظم بالإطلاق فإن أقام بينة على هلاكها فلا ضمان عليه كانت مما يغاب عليه أم لا (فرع) لو اشترط إسقاط ذلك الضمان # فيما يضمن أو إثباته فيما لا يضمن ففي إفادته وعد إفادته وهو القول المشهور المعمول به خلاف ولهاته المسألة نظائر من الطلاق والوصية وغيرهما داخلة تحت قاعدة وهي اشتراط ما يوجب الحكم خلافه مما لا يقتضي فسادا هل يعتبر أم لا خلاف انظر بسطها في المنجور على المنهج المنتخب أو إيضاح المسالك تستفد (وقوله) وما الأولى اسم بمعنى شيء وما الثانية نافية وبقابل أي في قابل ويقم بضم أوله من أقام وبينة بالنصب مفعول به وفاعل يقم ضمير مستتر يعود على المستعير وقوله أو ما أي في الذي المعار وفيه متعلق بتحققا بالبناء للنائب وتعد نائب على الفاعل (ثم) شرع يتكلم على التنازع وهو إما في الرد وإما في المدة وإما في مسافة المركوب وإما في أصل العارية وقد أشار الناظم إلى الأول فقال
(والقول قول مستعير حلفا ... في رد ما استعار حيث اختلفا)
(ما لم يكن فيما يغاب عاده ... عليه أو أخذ بالشهاده)
(فالقول للمعير فيما بينه ... ومدعي الرد عليه البينه)
يعني أن المعير والمستعير إذا اختلفا في رد العارية فقال المعير لم تردها وقال المستعير رددته ففي ذلك تفصيل وهو أن العارية إن كانت مما لا يغاب عليه ولم يكن قبضها المستعير بإشهاد فالقول قول المستعير في ردها بيمين. وإن كانت مما يغاب عليه فالقول قول المعير في عدم ردها بيمين وسواء قبضها المستعير بإشهاد أو بغيره وكذلك ما لا يغاب عليه إذا قبضه بإشهاد فإن القول قول المعير أيضا في عدم الرد بيمين. وقوله حلفا ألفه للإطلاق وفيه ضمير يعد على مستعير وفي رد أي على رد وألف اختلفا ضمير المثنى يعود على المعير والمستعير وعادة منصوب على إسقاط الخافض وعليه متعلق بيغاب وقوله أو أخذ بالبناء للنائب. ومعنى فيما بينه أي أدعاه من عدم الرد. ومدعي الرد هو المستعير (ثم) أشار إلى الثاني والثالث بقوله
(والقول في المدة للمعير ... مع حلفه وعجز مستعير) # (كذاك في مسافة لما ركب ... قبل الركوب ذاله فيما يجب)
صفحة ٥٩