412

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

يعني إنه يجوز قسم الحاجر من أب أو وصي أو مقدم القاضي على محجوره بالقرعة بعد إتمام الموجبات الآتية وإن من أدعى الغبن فيها سمعت دعواه ويكلف بإثباته إن أنكر شريكه وجود الغبن فإذا اثبته بشهادة أهل المعرفة ولو لم يبلغ الثلث بطلت القسمة لأن كل واحد من الشركاء دخل على قيمة مقدرة وذرع معلوم فإذا وجد نقصا من ذلك كان له الرجوع وتعاد القسمة ما لم يفت المقسوم ببناء أو هدم أو حوالة سوق في غير العقار وإلا وجبت في ذلك القيمة يقتسمونها فإن فات البعض اقتسموا الذي لم يفت مع قيمة ما فات (قال) الإمام ابن عرفة وفوته بالبيع لغو ما لم يفت ببناء مبتاعه فإن فات به رجع ذو النقص على بائعه فإن وجده عديما رجع على مبتاعه اه # فإن عجز عن إثبات الغبن بالبينة حلف المنكر وتمت القسمة وإن نكل نقضت هذا كله إذا قام بالغبن فيما قرب وإما ما بعد أمره وطال تاريخه كالسنة فلا قيام فيه بغبن كذا في الحطاب قال

(وهذه القسمة حيث تستحق ... يظهر فيها إنها تمييز حق)

يعني أن هذه القسمة التي تكون بالتعديل والتقويم والقرعة حيث يستحقها من طلبها من الشركاء ويجبر عليها من امتنع منها الذي يظهر فيها عند توفر شروطها إنها تمييز حق لا بيع قال ابن رشد والأظهر في قسمة القرعة إنها تمييز حق وفي قسمة التراضي بعد التقويم والتعديل إنها بيع من البيوع وإما قسمة التراضي دون تقويم ولا تعديل فلا اختلاف إنها بيع من البيوع فلها حكمه في العيوب والاستحقاق ثم شرع في القسم الثاني فقال

(وقسمة الوفاق والتسليم ... لكن مع التعديل والتقويم)

(جمع لحظين بها لا يتقى ... وتشمل المقسوم كلا مطلقا)

(في غير ما من الطعام الممتنع ... فيه تفاضل ففيه تمتنع)

(واعملت حتى على المحجور ... حيث بدا السداد في المشهور)

(وما مزيد العين بالمحظور ... ولا سواه هبه بالتأخير)

(ومن أبي القسم بها لا يجبر ... وقائم بالغبن فيها يعذر)

صفحة ١١٧