توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
يعني إنه يجوز قسم الحاجر من أب أو وصي أو مقدم القاضي على محجوره بالقرعة بعد إتمام الموجبات الآتية وإن من أدعى الغبن فيها سمعت دعواه ويكلف بإثباته إن أنكر شريكه وجود الغبن فإذا اثبته بشهادة أهل المعرفة ولو لم يبلغ الثلث بطلت القسمة لأن كل واحد من الشركاء دخل على قيمة مقدرة وذرع معلوم فإذا وجد نقصا من ذلك كان له الرجوع وتعاد القسمة ما لم يفت المقسوم ببناء أو هدم أو حوالة سوق في غير العقار وإلا وجبت في ذلك القيمة يقتسمونها فإن فات البعض اقتسموا الذي لم يفت مع قيمة ما فات (قال) الإمام ابن عرفة وفوته بالبيع لغو ما لم يفت ببناء مبتاعه فإن فات به رجع ذو النقص على بائعه فإن وجده عديما رجع على مبتاعه اه # فإن عجز عن إثبات الغبن بالبينة حلف المنكر وتمت القسمة وإن نكل نقضت هذا كله إذا قام بالغبن فيما قرب وإما ما بعد أمره وطال تاريخه كالسنة فلا قيام فيه بغبن كذا في الحطاب قال
(وهذه القسمة حيث تستحق ... يظهر فيها إنها تمييز حق)
يعني أن هذه القسمة التي تكون بالتعديل والتقويم والقرعة حيث يستحقها من طلبها من الشركاء ويجبر عليها من امتنع منها الذي يظهر فيها عند توفر شروطها إنها تمييز حق لا بيع قال ابن رشد والأظهر في قسمة القرعة إنها تمييز حق وفي قسمة التراضي بعد التقويم والتعديل إنها بيع من البيوع وإما قسمة التراضي دون تقويم ولا تعديل فلا اختلاف إنها بيع من البيوع فلها حكمه في العيوب والاستحقاق ثم شرع في القسم الثاني فقال
(وقسمة الوفاق والتسليم ... لكن مع التعديل والتقويم)
(جمع لحظين بها لا يتقى ... وتشمل المقسوم كلا مطلقا)
(في غير ما من الطعام الممتنع ... فيه تفاضل ففيه تمتنع)
(واعملت حتى على المحجور ... حيث بدا السداد في المشهور)
(وما مزيد العين بالمحظور ... ولا سواه هبه بالتأخير)
(ومن أبي القسم بها لا يجبر ... وقائم بالغبن فيها يعذر)
صفحة ١١٧