توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
يعني أن المتبايعين إذا اختلف في جنس الثمن وكذا في صنفه كان يدعي أحدهما أن البيع وقع بعين ذهب أو فضة وادعى الآخر أنه وقع بعرض أو طعام أو ادعى أحدهما أن البيع وقع بذهب وادعى الآخر أنه وقع بفضة فالحكم في ذلك أنهما يتحالفان ويتفاسخان أبدا وسواء كان المبيع قائما أو فائتا أشبه أحدهما أم لا غذ ليس قول أحدهما بأولى من قول الآخر حتى ينظر للشبه مع الاختلاف في الجنس أو الصنف ونكولهما كحلفهما فإن كان المبيع موجودا رجع لبائعه وإن فات فالبائع يرجع فيه على المبتاه بمثله إن كان مثليا وبقيمته يوم بيعه إن كان مقوما ويصفه المبتاع كما تقدم فإن نكل أحدهما عما حلف على ضده الآخر قضى للحالف على الناكل وقوله # الرجوع مفعول اقتضى وفاعله ضمير تقديره هو يعود على الفوات المفهوم من فات وقوله فذاك الإشارة راجعة إلى اعتبار القيمة وقوله بيع بكسر أوله مبني للنائب ثم قام يتكلم على الاختلاف في الأجل وهو إما في أصله أو في قدره أو في انقضائه فقال
(وحيثما المبيع باق واختلف ... في أجل تفاسخا بعد الحلف)
(وقيل ذا إن ادعى المبتاع ما .. يبعد والعرف به قد عدها)
(وإن يفت فالقول عند مالك ... لمالك نهج اليمين سالك)
(وقيل للمبتاع والقولان .. لحافظ المذهب منقولان)
(وفي انقضاء أجل بذا قضي ... متى يقول إنه لم ينقض)
صفحة ٨٠