توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
يعني أن المتبائعين إذا اختلفا في أصل الأجل كأن يقول البائع بالمعجل ويقول المشتري بل بالمؤجل أو اتفقا على التأجيل واختلفا في قدر الأجل كان يقول البائع إلى شهر ويقول المشتري بل إلى شهرين والمبيع قائم لم يفت فإنهما يتحالفان ويتفاسخان فيهما عند مالك وابن القاسم وقيل يكون هذا الحكم إذا ادعى المبتاع ما يبعد من الأجل ولم يكن بينهما عرف في ذلك المبيع يرجع إليه أما إذا كان بينهما عرف جار في ذلك فادعاه أحدهما فينبغي أن يكون القول قوله لأنه ادعى ما يشبه فإن فات المبيع بوده من وجوه القوت كالاستهلاك في الطعام وحوالة الأسواق في العروض والبيع والوقف في العقار ونحو ذلك فالقول قول البائع بيمينه عند مالك أيضا وقيل للمبتاع عند ابن القاسم فقط ونقل ابن رشد حافز مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه هذين القولين في كتبه والمعتمد منهما أن القول للمبتاع إذا ادعى أمدا قريبا وإلا فالقول للبائع كل ذلك مع اليمين، وإن اختلفا في انقضاء الأجل بسبب اختلافهما في مبدئه هل هو أول الشهر أو نصفه مثلا ولا بينة لواحد منهما وفات المبيع فالقول للمبتاع بيمينه لأن الأصل عدم انقضاء المعاملة وقيل القول للبائع وبالأول القضاء كما قال # الناظم بذا قضي فإن الإشارة بذا راجعة إلى القول للمبتاع فإن أقام كل واحد منهما بينة عمل ببينة البائع لتقدم تاريخها كما في الزرقاني وقيل بالعكس كما تقدم في تعارض البينات عند قول الناظم. وقدم التاريخ ترجيح قبل. لامع يد والعكس عن بعض نقل وقوله متى يقول أهملت متى هنا حملا على إذا كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس على ما جاء في بعض الروايات وقوله نهج اليمين أي طريق اليمين معمول لسالك الذي هو حال من مالك الإمام لا مالك الذي هو البائع ووقف عليه بالسكون للوزن أو على لغة ربيعة ثم انشأ يتكلم على الاختلاف في قبض الثمن أو السلعة فقال
(والقول قول مشتر بعد الحلف ... في القبض فيما بيعه نقدا عرف)
(وهو كذا لبائع فيما عدا ... مستصحب النقد ولو بعد مدى)
(كالدور والرقيق والرباع ... ما لم يجاوز حد الابتياع)
(والقبض للسلعة فيه اختلفا ... جار كقبض حكمه قد سلفا)
صفحة ٨١