191

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

وَإِذا كَانَ أعوانه مِنْهُ بِمَنْزِلَة أَعْضَائِهِ الَّتِي لَا قوام للجسد إِلَّا بهَا وَلَا يقدر على التَّصَرُّف إِلَّا بِصِحَّتِهَا واستقامتها وَجب عَلَيْهِ تَقْوِيم عوجهم وَإِصْلَاح فاسدهم ليستقيموا فيستقيم الْملك بهم كَمَا لَا تستقيم أَفعاله إِلَّا باستقامة أَعْضَائِهِ من جسده
قَالَ النَّبِي ﷺ
(العينان دليلان والأذنان قمعان وَاللِّسَان ترجمان وَالْيَدَانِ جَنَاحَانِ والكبد رَحْمَة وَالطحَال ضحك والرئة نفس والكليتان مكر وَالْقلب ملك فَإِذا صلح الْملك صلحت رَعيته وَإِذا فسد الْملك فَسدتْ رَعيته)
فتشابهت أعضاؤه فِي حق نَفسه بحواشيه فِي حق ملكه وَمن لم يستقم مِنْهُم من عوجه بعد التَّقْوِيم وَلَا كف عَن زيغة بعد التَّهْذِيب كَانَ إبعاده مِنْهُم أسلم لبَقيَّة أعوانه كالسلع الَّتِي تقطع من الْجَسَد
قَالَ أبرويز
من اعْتمد على كفاة السوء لم يخل من رَأْي فَاسد وَظن كَاذِب وعدو غَالب

1 / 193