192

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

أصل مَا يبْنى عَلَيْهِ قَاعِدَة أمره فِي اختيارهم
وأصل مَا يبْنى عَلَيْهِ قَاعِدَة أمره فِي اخْتِيَار أعوانه وكفاته أَن يختبر أهل مَمْلَكَته ويسبر جَمِيع حَاشِيَته بتصفح عُقُولهمْ وآرائهم وَمَعْرِفَة هممهم وأخلاقهم حَتَّى يعرف بِهِ ٤٢ آباطن سرائرهم وَمَا يلائم كامن شيمهم فَإِنَّهُ سيجد طباعهم مُخْتَلفَة وهممهم متباينة ومننهم متفاضلة
وَقد قيل
الهمة رائد الْجد
فَيصْرف كل وَاحِد مِنْهُم فَمَا طبع عَلَيْهِ من خلق وتكاملت فيهم الْآلَة وتخصصت بِهِ من همة فَهِيَ أَحْوَال ثَلَاث يجب اعْتِبَارهَا فِي كل مستكف وَهِي
الْخلق والكفاية والهمة
فَلَا يُعْطي أحدهم منزلَة لَا يَسْتَحِقهَا لنَقص أَو خلل وَلَا يستكفيه أَمر ولايتة وَلَا ينْهض بهَا لعجز أَو فشل فَإِنَّهُم آلَات الْملك فَإِذا اختلت كَانَ تأثيرها مختلا وفعلها مُعْتَلًّا

1 / 194