471

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

«صحيحه» (^١) من حديث أبي حازم عن أبي هريرة قال: «كنتُ عند النبي ﷺ فأتاه رجلٌ فأخبره أنه تزوَّجَ امرأةً من الأنصار، فقال له رسول الله ﷺ: أنظرتَ إليها؟ قال: لا، قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا».
قال المنذري: قال الشافعي: ينظر إلى وجهها وكفيها وهي متغطية، ولا ينظر إلى ما وراء ذلك. وقال الشافعي: وسواء كان بإذنها أو بغير إذنها إذا كانت مستترة، وكره بعضُهم ذلك كلَّه، والسنةُ تقضي عليهم مع الإجماع على جواز النظر للحاجة كالشهادة وغيرها، وتمسك داودُ بظاهر اللفظ، وأجاز أن ينظر إلى سائر جسدها (^٢).
قال ابن القيم ﵀: وعن أحمد ثلاث روايات: إحداهن: ينظر إلى وجهها ويديها، والثانية: ينظر ما يظهر غالبًا، كالرقبة والساقين ونحوهما، والثالثة: ينظر إليها كلّها، عورة وغيرها، فإنه نصَّ على أنه يجوز أن ينظر إليها متجرِّدة (^٣)!
واللفظ الذي ذكره مسلم ليس بصريح في نظر الخاطب، وقد رواه النسائي (^٤): خطب رجلٌ امرأةً من الأنصار، فقال له رسول الله ﷺ: «هل نظرتَ إليها؟»، قال: لا، فأمره أن ينظر إليها. رواه من طريق يزيد بن كيسان،

(^١) (١٤٢٤).
(^٢) كلام المنذري من هامش (خ- المختصر) (ق ٨٦ ب) وليست في المطبوع منه، وقد نقل المجرِّد بعضه مع تصرف، وجعله في ط. الفقي من كلام ابن القيم!
(^٣) يُنظر للروايات عن أحمد: «المغني»: (٩/ ٤٩١)، و«الفروع»: (٨/ ١٨١ - ١٨٢)، و«الإنصاف»: (٨/ ١٧ - ١٨). والرواية الأخيرة التي ذكرها المؤلف عن أحمد لعلها ما ذكره ابن عقيل بأن للخاطب النظر إلى ما عدا العورة المغلّظة.
(^٤) (٣٢٣٤).

1 / 421