470

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وهذا غلط، فإن فاطمة لم تركن إلى واحدٍ منهما، وإنما جاءت مستشيرةً للنبيِّ ﷺ، فأشار عليها بما هو الأصلح لها، والأرضى لله ولرسوله، ولم يخطبها لنفسه، ومورد النهي إنما هو خطبة الرجل لنفسه على خطبة أخيه، فأما إشارته على المرأة إذا استشارته بالكُفء الصالح فأين ذلك من الخطبة على خطبة أخيه؟ فقد تبيَّن غلطُ القائل، والحمد لله. وأيضًا فإنَّ هذا من الأحكام الممتنع نسخُها، فإنَّ صاحبَ الشرع علَّله بالأخوَّة، وهي علة مطلوبة البقاء والدوام، لا يلحقها نسخ ولا إبطال.
٧ - باب الرجلِ ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها (^١)
١٤٤/ ١٩٩٨ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا خطَبَ أحدُكم المرأةَ، فإن استطاع أن ينظرَ إلى ما يدعوه إلى نِكاحِها فليفعل»، فخطَبْتُ جاريةً، فكنتُ أتخبّأُ لها، حتى رأيتُ منها ما دعاني إلى نِكاحِها وتزويجها (^٢)» (^٣).
في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. وقد أخرج مسلم في

(^١) كذا في الأصل و(ش) و«السنن» المطبوعة والمخطوط (ق ١٣٢ ب- نسخة الخطيب)، ومطبوعة «المختصر»، وفي مخطوط «المختصر» (ق ٨٦ ب): «وهو يريد أن يتزوجها». ووقع في ط. المعارف: «وهو يريد نكاحها» ولم يذكر مستنده في التغيير!
(^٢) في نسخة من «السنن»: «فتزوجتها».
(^٣) أخرجه أبو داود (٢٠٨٢)، وأحمد (١٤٥٨٦ و١٤٨٦٩)، والحاكم (٢/ ١٦٥)، والبيهقي: (٧/ ٨٤)، وصححه الحاكم. وإسناده حسن لأجل محمد بن إسحاق، وقد صرّح بالتحديث.

1 / 420