469

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

لقَطع الله تعالى الأخوّة بين المسلمين وبين الكفار. وقال غيره: هذا مذهب الأوزاعي وجمهور العلماء على خلافه.
وقال بعضهم: هذا في غير الفُسّاق فأما الفاسق فيخطب على خطبته. وقال بعضهم: هذا إذا كان شكلين، فإما إذا لم يكن الزوجان شكلين جاز للمُشاكِل أن يدخل عليه.
وقال الشافعي: إنما نهى عن ذلك في حال دون حال، وهو أن تأذن المخطوبة في إنكاح رجلٍ بعينه، فلا يَحلّ لأحدٍ أن يخطبها في تلك الحالة حتى يأذن الخاطب له، واحتج بحديث فاطمة بنت قيس. وقال غيره: أن يركن كلّ واحد من الزوجين إلى صاحبه ويتفقا على صَداق معلوم لا يبقى إلا الإعلان والإشهاد. وقال ابن المنذر: النهي في هذا الحديث نهي تحريم لا نهي تأديب، واستدل بحديث عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: «المؤمن أخو المؤمن، لا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يَذَر». وأخرجه مسلم (^١).
وذكر الطبريُّ أن بعضهم قال: نهيه ﵇ أن يخطب على خطبة أخيه منسوخ بخطبته ﷺ لأسامة فاطمةَ بنت قيس. وفيما قاله نظر (^٢).
قال ابن القيم ﵀: يعني بعد أن خطبها معاويةُ وأبو جهم. قال (^٣):

(^١) (١٤١٤).
(^٢) هذا بطوله كلام المنذري من طرة نسخة «المختصر» (ق ٨٦ ب)، وليس في المطبوع منه، وقد نقل المجرّد منه قول الطبري الأخير. وقد ساقه في ط. الفقي على أنه من كلام ابن القيم!
(^٣) أي محبّ الدين الطبري كما في «الفتح»: (٩/ ٢٠٠)، ولم أجده في المطبوع من كتاب الطبري «غاية الأحكام».

1 / 419