468

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

فإن كانت نية أحد الثلاثة: الزوج الأول أو الثاني أو المرأة، أن تُحَلَّل، فالنكاح باطل، ولا تحلّ للأول (^١). وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه الترمذي رواه الإمام أحمد في «مسنده» (^٢): أن النبي ﷺ لَعَنَ المُحِلّ والمُحَلَّل له. قال الترمذي في «كتاب العلل» (^٣): سألتُ محمدَ بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن، وعبد الله بن جعفر المُخَرَّمي (^٤) صدوق ثقة، وعثمان بن محمد الأخنسي ثقة، وكنتُ أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المَقْبري.
٦ - باب في (^٥) كراهية أن يَخْطِب الرجلُ على خِطْبَةِ أخيه
١٤٣/ ١٩٩٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يخْطِب أحَدُكم على خِطْبةِ أخيه، ولا يَبيعُ على بيع أخيه إلا بإذنه».
وأخرجه مسلم وابن ماجه (^٦).
ذكر الخطّابي أن نهيه ﷺ عن ذلك نهي تأديب وليس نهي تحريم يُبطل العقدَ، وهو قول أكثر العلماء. وذكر عن داود: إن خطَبَها رجلٌ بعد الأول وعَقدَ عليها فالنكاح باطل. وذكر أيضًا أنه دليل على أن ذلك إنما نُهي عنه إذا كان الخاطب الأول مسلمًا، ولا يضيق ذلك إذا كان الخاطب الأول يهوديًّا أو نصرانيًّا،

(^١) أخرجه سعيد بن منصور: (٢/ ٥٠) بنحوه.
(^٢) (٨٢٨٧). ووقع في ط. المعارف: «لعن المحلل» خطأ.
(^٣) (١/ ١٦١).
(^٤) في ط. المعارف: «المخزمي» بالزاي تحريف.
(^٥) ليست في الأصل و(ش)، وهي في «المختصر» و«السنن».
(^٦) أخرجه أبو داود (٢٠٨١)، ومسلم (١٤١٢)، وابن ماجه (١٨٦٨).

1 / 418

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته | أصول