440

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

قال ابن القيم ﵀: وأما ما رُوي عن عثمان «أنه تأهَّل بمكّة» فيردُّه أن هذا غير معروف، بل المعروف أنه لم يكن له بها أهلٌ ولا مال.
وقد ذكر مالك في «الموطأ» (^١) أنه بلغه «أن عثمان بن عفان كان إذا اعتمر ربما لم يحْطُطْ راحلته حتى يرجع»، ويردُّه ما تقدّم أن عثمان من المهاجرين الأولين، وليس لهم أن يقيموا بمكة بعد الهجرة. وقال ابن عبد البر (^٢): وأصح ما قيل فيه: أن عثمان أخذ بالإباحة في ذلك. قال غيره: اعتقد عثمان وعائشة في قصر النبي ﷺ أنه كان رخصةً، أخذَ بالأيسر رِفقًا بأمته، فأخذا بالعزيمةِ وتركا الرخصةَ. والله أعلم.
٢٢ - باب (^٣) رَمْي الجِمار
١٣٠/ ١٨٩٣ - وعن ابن مسعود: لما انتهى إلى الجَمْرة الكُبرى، جَعَل البيتَ عن يساره، ومِنًى عن يمينه، ورَمَى الجمرةَ بسبعِ حَصَيات، وقال: هكذا رَمَى الذي أُنزلَتْ عليه سورةُ البقرة (^٤).
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه مختصرًا ومطولًا (^٥).

(^١) (٩٩٠).
(^٢) في «التمهيد»: (٢٢/ ٣٠٤).
(^٣) كذا في الأصل و(ش)، وفي «المختصر» و«السنن»: «بابٌ في ...».
(^٤) لم يذكر المجرّد أيّ حديث علّق عليه المؤلف في هذا الباب، فاستظهرت أنه علق على هذا الحديث لمناسبته لتعليقه، وقد ساق المنذري في الباب ثلاثة عشر حديثًا.
(^٥) أخرجه أبو داود (١٩٧٤)، والبخاري (١٧٤٨)، ومسلم (١٢٩٦)، والترمذي (٩١٦)، والنسائي (٤٠٦٢)، وابن ماجه (٣٠٣٠). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

1 / 390