724

تفسير العثيمين: آل عمران

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٣٥ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

ومن فوائد قوله: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾:
١ - في هذه الآية دليل على أن طائفتين من المؤمنين همّتا بالفشل ولكن الله ثبّتهما، همّتا بالفشل أن يرجعا كما رجع المنافقون.
٢ - أن الدعاية ولو كانت باطلة ربما تؤثر حتى على المؤمن.
٣ - أن الله ﷾ قد يلطف بالمؤمن حتى يثبته على الحق؛ لقوله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾.
٤ - منّة الله على هاتين الطائفتين حيث إن الله كان وليًا لهما؛ ولهذا فرحا الطائفتان بهذه الولاية.
٥ - وجوب التوكل على الله وأنه من مقتضى الإيمان؛ لقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
٦ - أنه ينبغي للإنسان أن يتوكل على الله ولاسيما في هذه المواطن التي يشتد فيها الأمر على المسلم، بل على المؤمن أن لا ينظر إلى الأمور نظرًا ماديًا؛ لأن وراء الأمور المادية ما هو أعظم منها، وهي قدرة الله ﷾ التي تقضي على كل هذه الأمور المادية ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢].
٧ - أنه إذا قوي الإيمان قوي التوكل على الله؛ لقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ بناء على قاعدة معروفة وهي أن ما عُلق على وصف يقوى بقوّته، ويضعف بضعفه.

2 / 122