وأن يثق بوعده؛ لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ يعني فلا تظنوا أن أمرهم هذا كائن بدون قدرة الله عليه، ولكن الله تعالى قادر عليه ومحيط به.
١ - أن الرسول ﷺ خرج من المدينة في أول النهار؛ لقوله: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ﴾ أي: خرجت في الغداة وهي أول النهار.
٢ - حسن تدبير رسول الله ﷺ في الحرب؛ لقوله: ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾.
٣ - أنه ينبغي للقائد أن يبوئ أمكنة المقاتلين ويعرّف كل واحد منهم مكانه وعمله حتى لا يحصل ازدواج يضر بالجيش، كل واحد يرتبه على حسب ما يليق به ويقول: اجلس مكانك، وهذا عملك واستمر عليه؛ لأن في النظام ولاسيما في مثل هذه المواقف فائدة كبيرة، بل إن النظام مطلوب حتى في أعمالك اليومية في نفسك، فكيف بهذه الأعمال الكبيرة؟ ! .
٤ - شهادة الله ﷾ للذين خرجوا في أُحد بأنهم مؤمنون؛ لقوله: ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾، لأن المنافقين انخزلوا قبل أن يصلوا إلى مكان القتال فقد رجعوا في أثناء السير.
٥ - إثبات هذين الاسمين لله وهما السميع والعليم، فالسميع يتعلق بالأصوات، والعليم يتعلق بما هو أعم، بما يدرك بالسمع وما يدرك بالبصر وغير ذلك، فالعليم هو من أوسع الأسماء دلالة.