فَقَالُوا : فُلَانَةً؟ ! .
فَقُلْتُ : نَعَمْ.
فَقَالُوا: مَرْحَباً بِرَسُولِ اللَّهِ، وَمَرْحَباً بِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ(١) ...
وَاللَّهِ لَا تَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا بِحَاجَتِهِ ...
وَعَقَّدُوا لِي عَلَيْهَا .
فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ بَيْتٍ ...
صَدَّقُونِي، وَرَحَّبُوا بِي، وَعَقَّدُوا لِي عَلَى ابْنَتِهِمْ.
فَمِنْ أَيْنَ آتِيهِمْ بِالمَهْرِ؟ ! .
فَاسْتَدْعَى الرَّسُولُ عَلَيَّ بُرَيْدَةَ بْنَ الْحُصَيْبِ - وَكَانَ سَيِّداً مِنْ سَادَاتِ قَوْمِي [بَنِي أَسْلَمَ] - وَقَالَ لَهُ:
(يَا بُرَيْدَةُ، اجْمَعُوا لِرَبِيعَةَ وَزْنَ نَوَاةٍ ذَهَباً) ... نَجْمَعَهَا لِي .
فَقَالَ لِيَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ: (اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ، وَقُلْ لَهُمْ: هَذَا صَدَاقُ (٢) ابْنَتِكُمْ)، فَأَتَيْتُهُمْ، وَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِمْ فَقَبِلُوهُ، وَرَضُوهُ، وَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ .
فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ قَوْماً قَطُّ أَكْرَمَ مِنْهُمْ؛ فَلَقَدْ رَضُوا مَا أَعْطَيْتُهُمْ - عَلَى قِلَّتِهِ - وَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ.
فَمِنْ أَيْنَ لِي مَا أُوْلِمُ بِهِ(٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ! .
(١) رَسُول رَسُولِ اللَّه: من أرسله إلينا رَسُولُ اللَّه.
(٢) صداق ابنتكم: مهر ابنتكم.
(٣) أولم به: أنفق منه عَلَى وليمة العرس.
374