476

الشرك في القديم والحديث

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

خير، فقال طاوس: وأي خير عن هذا؟ لا تصحبني.
وقد ذكر أصحاب الأخبار أيضًا تشاؤم العرب وتطيرهم بالطيور، وأن هذه الظاهرة كانت معروفة لديهم. حتى إن بعضهم كان يتشاءم من العطاس أيضًا.
ولا شك: أن هذا شرك بالله في قدرته الكاملة إذا كان اعتقاد المتطير أنها تؤثر بذاتها في جلب نفع أو دفع ضر، وأما إذا كان اعتقاده مجرد الالتفات إلى الأسباب، فهذا من قبيل الشرك الأصغر.
ومن الشرك بالله جل شأنه في الربوبية بالأنداد بإثبات صفات الله لبعض مخلوقاته:
ج- الشرك بإعطاء حق التشريع والتحليل والتحريم والحكم لغير الله؛ فإن من المعلوم أن الحُكم أو الحَكَم من صفات الله ﷿، وهكذا التشريع والتحليل والتحريم، فقد قال تعالى: (أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَمًا)، وقال: (فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ)، (أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ)، وقال ﷺ: «إن الله هو الحَكَم وإليه الحُكم».

1 / 490