364

شرح مختصر الطحاوي

محقق

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

الناشر

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هجري

مكان النشر

بيروت والمدينة المنورة

الفجر، فأمره النبي ﷺ أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام".
زاد موسى في حديثه: فرجع فنادى: "ألا إن العبد نام".
وحدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا جعفر بن برقان عن شدد مولى عياض بن عامر عن بلال ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا، ومد يديه عرضًا".
فإن قيل: قد روي أن بلالًا ﵁ كان يؤذن بليل.
قيل له: كان يؤذن حين لم يقتصر عليه؛ لأن النبي ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل، ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم".
قال: "وكان ابن أم مكتوم ﵁ أعمى، لا يؤذن حتى يقال له: "أصبحت أصبحت".
فدل أن الأذان لم يعتد به للصلاة، ولو اعتد به للصلاة، لم يأمر بإعادته.
فإن قيل: وجه ما روي في الأخبار الأخر، أنه أمره بالإعادة، وأنه

1 / 559