365

شرح مختصر الطحاوي

محقق

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

الناشر

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هجري

مكان النشر

بيروت والمدينة المنورة

قال: "لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر".
قيل له: المعنى فيه: أن كان يقتصر حينئذ على أذان بلال وحده، فلما أقام ﷺ ابن أم مكتوم ﵁ مؤذنًا، وأمره بأن يؤذن بعد طلوع الفجر للصلاة، أمر بلالًا ﵁ بالأذان قبل طلوع الفجر، للعلة التي ذكرها، وهي أن يرجع قائمهم، ويوقظ نائمهم.
وقد روى محمد بن بشر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يغرنكم أذان بلال، فإن في بصره شيئًا".
وروى أشعت بن سوار عن يحيى بن عباد عن جده شيبان ﵁ أنه دخل على النبي ﷺ وهو يتغدى، فقال له: "هلم إلى الغداء"، فقال يا رسول الله! إني أريد الصوم، فقال: "وأنا أريد الصوم، إن مؤذننا في بصره سوء، أذن قبل طلوع الفجر".
وروي عن عمر ﵁ أن مؤذنًا له – يقال له: مسروح – أذن

1 / 560