معاصروه وانتصب للرَّدّ عَلَيْهِ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ فِي مَسْأَلَتي الزِّيَارَة وَالطَّلَاق وأفرد كلا مِنْهُمَا بتصنيف وَلَيْسَ فِي ذَلِك مَا يَقْتَضِي شينه أصلا وكل أحد يُؤْخَذ من قَوْله وَيتْرك إِلَّا صَاحب هَذَا الْقَبْر يَعْنِي النَّبِي ﷺ والسعيد من عدت غلطاته وانحصرت سقطاته
ثمَّ إِن الظَّن بالشيخ تَقِيّ الدّين أَنه لم يصدر مِنْهُ ذَلِك تهورا وعدوانا حاشا لله بل لَعَلَّه لرأي رَآهُ وَأقَام عَلَيْهِ برهانا وَلم نقف إِلَى الْآن بعد التتبع والفحص على شَيْء من كَلَامه يَقْتَضِي كفره وَلَا زندقته إِنَّمَا نقف على رده على أهل الْبدع والأهواء وَغير ذَلِك مِمَّا يدل على بَرَاءَته وعلو مرتبته فِي الْعلم وَالدّين
وتوقير الْعلمَاء والكبار وَأهل الْفضل مُتَعَيّن وَقد صَحَّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يَرْمِي رجل رجلا بِالْفِسْقِ أَو الْكفْر إِلَّا ارْتَدَّت عَلَيْهِ إِن لم يكن صَاحبه كَذَلِك إنتهى مُلَخصا وَالله أعلم
وَكتبه الْفَقِير إِلَى الله صَالح بن عمر البُلْقِينِيّ الشَّافِعِي فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة
وَقد كتب أَيْضا جماعات آخَرُونَ من التقريظ أضربنا عَنهُ خوف الإطالة وَصلى الله وَسلم على سيد الْمُرْسلين وَخَاتم النَّبِيين وعَلى آل كل وَصَحبه أَجْمَعِينَ وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
1 / 86
بسم الله الرحمن الرحيم
ورثاه بعد موته بقصيدة يقول فيها قلوب الناس قاسية سلاط وليس لها الى العليا نشاط اينشط بعد وفاة حبر لنا من نثر جوهره التقاط تقي الدين ذو ورع وعلم خروق المعضلات به تخاط قضى نحبا وليس له قرين ولا لنظيره لف القماط فتى في علمه أضحى فريدا وحل