أعاذنا الله من حسد يسد بَاب الْإِنْصَاف ويصد عَن جميل الْأَوْصَاف
وَكَيف يجوز أَن يكفر من لقب هَذَا الْعَالم بشيخ الْإِسْلَام ومذهبنا أَن من أكفر أَخَاهُ الْمُسلم بِغَيْر تَأْوِيل فقد كفر لِأَنَّهُ سمى الْإِسْلَام كفرا
وَلَقَد افتخر قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين السُّبْكِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي تَرْجَمَة أَبِيه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ فِي ثَنَاء الْأَئِمَّة عَلَيْهِ بِأَن الْحَافِظ الْمزي لم يكْتب بِخَطِّهِ لَفْظَة شيخ الْإِسْلَام إِلَّا لِأَبِيهِ وللشيخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وللشيخ شمس الدّين ابْن أبي عمر فلولا أَن ابْن تَيْمِية فِي غَايَة الْعُلُوّ فِي الْعلم وَالْعَمَل مَا قرن ابْن السُّبْكِيّ أَبَاهُ مَعَه فِي هَذِه المنقبة الَّتِي نقلهَا وَلَو كَانَ ابْن تَيْمِية مبتدعا أَو زنديقا مَا رَضِي أَن يكون أَبوهُ قرينا لَهُ
ورثاه بعد موته بقصيدة يقول فيها قلوب الناس قاسية سلاط وليس لها الى العليا نشاط اينشط بعد وفاة حبر لنا من نثر جوهره التقاط تقي الدين ذو ورع وعلم خروق المعضلات به تخاط قضى نحبا وليس له قرين ولا لنظيره لف القماط فتى في علمه أضحى فريدا وحل