وَقد ناظره من أنكر عَلَيْهِ فيهمَا مناظرة مَشْهُورَة بأدلة يحْتَاج من عَارضه فِيهَا إِلَى التَّأْوِيل ثمَّ قَالَ بعد كَلَام طَوِيل عَن الْمُعْتَرض وكما وَقع لَهُ مثل ذَلِك فِي حق شخص مِمَّن أجمع النَّاس على علمه وخيره وَدينه وتبحره فِي الْعُلُوم وَهُوَ الشَّيْخ شمس الدّين الْبِسَاطِيّ قَاضِي الْقُضَاة الْمَالِكِي بالديار المصرية
قَالَ بعد الْخطْبَة وقفت على هَذَا التصنيف الْجَامِع والمنتقى البديع المطرب للسامع وعملت بِشُرُوط الواقفين من اسْتِيفَاء النّظر فَوَجَدته عقدا منظما بالدرر يفوق عُقُود الجمان ويزري بقلائد العقيان ويضوع مسك الثَّنَاء على جَامعه مدى الزَّمَان وَقَالَ لِسَان الْحَال فِي حَقه لَيْسَ الْخَبَر كالعيان وَكَيف لَا هُوَ مُشْتَمل على مَنَاقِب عَالم زَمَانه وَالْفَائِق على أقرانه
1 / 84
بسم الله الرحمن الرحيم
ورثاه بعد موته بقصيدة يقول فيها قلوب الناس قاسية سلاط وليس لها الى العليا نشاط اينشط بعد وفاة حبر لنا من نثر جوهره التقاط تقي الدين ذو ورع وعلم خروق المعضلات به تخاط قضى نحبا وليس له قرين ولا لنظيره لف القماط فتى في علمه أضحى فريدا وحل