252

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

الهند

هِشَامٍ ¬ (^١) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ ¬ (^٣)، قَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ ". قَالَتْ: فُلَانَةُ ¬ (^٤). تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا. قَالَ: "مَهْ ¬ (^٥)، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا ¬ (^٦) " وَكَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. [طرفه: ١١٥١، أخرجه: م ٧٨٥، س ١٦٤٢، ٥٠٣٥، تحفة: ١٧٣٠٧].
٣٣ - بَابُ زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ¬ (^٧)﴾ [الكهف: ١٣]، ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ

"النَّبِيَّ" في نـ: "رسول الله". "قَالَ: مَنْ هَذِهِ" في نـ: "فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ". "تَذْكُرُ" في نـ: "يَذْكُرُ". "إلَيْهِ" في نـ: "إلى الله".
===
¬(^١) " هشام" ابن عروة بن الزُّبَير.
¬ (^٢) هو عروة بن الزُّبَير بن العوام.
¬ (^٣) اسمها حَوْلاء، "ك" (١/ ١٧٢).
¬ (^٤) غير منصرف، لأن حكمها حكم العلم.
¬ (^٥) معناه: اكفف.
¬ (^٦) قوله: (لا يَمَلُّ اللّه حتى تَمَلُّوا) بفتح الميم فيهما، والملال استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته، وهو محالٌ على اللّه، فإطلاقه عليه من باب المشاكلة، نحو: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، هذا أحسن محله، وفي بعض طرقه عن عائشة: "فإن اللّه لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل"، "توشيح" (١/ ٢٥٨)، وفي "المجمع" (٥/ ٦٣١): معناه: أن اللّه لا يَمَلُّ أبدًا أمللتم أو لا، وقيل: أي اللّه لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إليه، فسَمّى الفعلين مللًا، وليسا به، أي إذا أتيتم به على فتور يعامل بكم معاملة الملول، انتهى.
¬ (^٧) زيادة الهدى مستلزمة لزيادة الإيمان، "ك" (١/ ١٧٣).

1 / 260