253

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

الهند

آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]، وَقَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] ¬ (^١)، فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْكَمَالِ فَهُوَ نَاقِصٌ.
٤٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (^٤)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (^٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ ¬ (^٦) مِنْ خَيْرٍ ¬ (^٧)، ويُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ ¬ (^٨) مِنْ خَيْرٍ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبَانُ ¬ (^٩): حَدَّثَنَا قَتَادَة، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
===
¬(^١) قوله: (﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾) [المائدة: ٣]، أي شرائعه، فإن قلت: إذا كان تفسير الآية ما ذكر، فما وجه استدلال المصنف بها على زيادة الإيمان ونقصانه؟ أجيب: بأن الكمال مستلزم للنقص، واستلزامه للنقص يستدعي قَبوله الزيادة، ومن ثَمَّ قال المؤلف: فإذا ترك إلخ، "قس" (١/ ٢٢٣).
¬ (^٢) "مسلم بن إبراهيم" أبو عمرو البصري.
¬ (^٣) "هشام" بكسر الهاء ابن أبي عبد اللّه سَنْبَر الربعي.
¬ (^٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.
¬ (^٥) "أنس" هو ابن مالك ﵁.
¬ (^٦) حبة من الحنطة.
¬ (^٧) أي: من إيمان، كما جاء في رواية أخرى، "ك" (١/ ١٧٤).
¬ (^٨) الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس، وقيل: النملة الصغيرة، "سيوطي" (١/ ٢١٠).
¬ (^٩) "قال أبان" بفتح الهمزة هو ابن يزيد العطار، منصرف، وصل حديثه الحاكم في "الأربعين".

1 / 261