640

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

شيطانه ما يضعفه، ويغيظه أول أوقات تعلُّقه به .. وغير ذلك من الحكم» (١).
الثالث عشر: يُعَقُّ عن السقط لأكثر من أربعة أشهر، ويسمَّى:
عن المغيرة بن شعبة ﵁ يرفعه: «والسقط يُصلَّى عليه، ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة» (٢).
وقد ذكر الفقهاء رحمهم اللَّه تعالى أن السِّقط الذي تضعه المرأة ميتًا، أو لغير تمام وقد كَمُلَ له أكثر من أربعة أشهر، فإنه يُغسَّل، ويكفَّن، ويُصلّى عليه، ويُسمَّى، ويُدفن في مقابر المسلمين؛ لأنه نسمة نُفِخَ فيها الروح، فيُصلَّى عليه كالمستهلِّ الذي يصرخ عند الولادة، فإن المستهلّ يُصلَّى عليه بغير خلاف (٣).
وكذلك العقيقة؛ لأنه صار بنفخ الروح إنسانًا، له حكم الأطفال، قال شيخنا ابن باز ﵀: «... إذا كان سقوط الجنين في الشهر الخامس وما بعده، فإنه يُغسَّل ويُكَفَّنُ، ويُصلَّى عليه، ويُسمَّى، ويُعقّ عنه؛ لأنه بذلك صار إنسانًا له حكم الأطفال؛ لعموم الأحاديث» (٤).
وقال ﵀ بعد أن ذكر أحاديث العقيقة: «وهذه الأحاديث تعمّ السقط وغيره، إذا كانت قد نفخت فيه الروح، وهو الذي ولد في الشهر

(١) تحفة المودود بأحكام المولود، ص ٢٢، وانظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٣/ ٥٠٧ - ٥٠٩.
(٢) أبو داود، كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة، برقم ٣١٨٠، والترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الأطفال، برقم ١٠٣١، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،
٢/ ٢٩٣، وفي صحيح سنن الترمذي، ١/ ٥٢٥.
(٣) انظر: مختصر الخرقي المطبوع مع المغني لابن قدامة، ٣/ ٤٥٨، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٦/ ١٠٧.
(٤) مجموع فتاوى ابن باز، ١٠/ ٢٢٨، ١٨/ ٤٩،

1 / 692