639

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

وذكر العلامة ابن القيم ﵀ استحباب تحنيك المولود لهذه الأحاديث
الصحيحة (١).
الثاني عشر: الأذان في إذن المولود: سواء كان ذكرًا أو أنثى:
عن أبي رافع ﵁ قال: «رأيت رسول اللَّه ﷺ أذَّن في أُذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة» (٢).
وقد ذكر العلامة ابن القيم ﵀ الآثار في ذلك ثم قال: «وسِرُّ التأذين -واللَّه أعلم - أن يكون أوَّل ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة التي أوَّل ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتَّلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا، كما يُلقَّن كلمة التوحيد عند خروجه منها، وغير مستنكر وصول التأذين إلى قلبه، وتأثره به، وإن لم يشعر، مع ما في ذلك من فائدة أخرى، وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان، وهو كان يرصده حتى يُولد فيقارنه للمحنة التي قدَّرها اللَّه، وشاءها، فيسمع

(١) تحفة المودود بأحكام المولود، ص ٢٤.
(٢) الترمذي، كتاب الأضاحي، باب الأذان في أذن المولود، برقم ١٥١٤، قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وأبو داود، كتاب الأدب، باب في المولود يؤذن في أذنه، برقم ٥١٠٥، والحاكم، ٣/ ١٧٩، والبيهقي، ٩/ ٣٠٥، والطبراني في الكبير، برقم ٩٢٦، ٩٣١، و٢٥٧٨،
و٢٥٧٩. وأحمد في المسند، ٤٥/ ١٦٦، برقم ٢٧١٨٦، وأخرجه برقم ٢٣٨٦٩، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، ٤/ ٤٠٠، برقم ١١٧٣، وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول أثناء تقريره على زاد المعاد، ٢/ ٣٣٣: «والإقامة رويت في حديث في سنده مقال، ولكنَّها وردت عن بعض السلف».

1 / 691