638

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

الحديث الأول: حديث أبي موسى ﵁ - قال: وُلد لي غلامٌ، فأتيت به النبي ﷺ فسمَّاه إبراهيم، فحنَّكه بتمرٍ، ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ ...» (١).
الحديث الثاني: حديث أنس ﵁ -، قال: ذهبت بعبد اللَّه بن طلحة الأنصاري إلى رسول اللَّه ﷺ حين وُلِدَ، ورسول اللَّه ﷺ في عباءةٍ يهنأ بعيرًا له (٢) فقال: «هل معك تمرة؟»، فقلت: نعم، فناولته تمراتٍ، فألقاهنَّ في فيه، فلاكهنَّ ثم فغر فا الصبي (٣)، فمجّه في فيه، فجعل الصبي يتلمَّظه، قال رسول اللَّه ﷺ: «حب الأنصار للتمر»، وسماه عبد اللَّه (٤).
الحديث الثالث: حديث عائشة ﵂: «أن رسول اللَّه ﷺ كان يُؤتَى بالصبيان فيُبرِّك عليهم ويُحنِّكهم» (٥).
وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة، التي تدل على سُنِّيَّة التحنيك (٦).
قال الإمام النووي ﵀: «اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولادته بتمرٍ، فإن تعذَّر فما في معناه، وقريب منه من الحلوى، فيمضغ المُحَنِّكُ التَّمْرَ حتى يصير مائعًا بحيث يُبتلع، ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه؛ ليدخل شيء منها في جوفه» (٧) (٨).

(١) البخاري، برقم ٥٤٦٧، وتقدم تخريجه في تسمية المولود.
(٢) يهنأ بعيرًا له: أي يطليه بالقطران.
(٣) فغرفا الصبي: فتح فمه.
(٤) البخاري، برقم: ٥٤٧٠، ومسلم، برقم ٢١٤٤، وتقدم تخريجه في تسمية المولود.
(٥) مسلم، كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، برقم ٢١٤٧.
(٦) انظر: صحيح مسلم، من الحديث رقم ٢١٤٤ - ٢١٤٧.
(٧) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٤/ ٣٧٠.
(٨) وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على منتقى الأخبار لعبد السلام بن تيمية، الحديث رقم ٢٧٦٧: «... التحنيك والأذان ليس من شرط أن يكون بعد الولادة فورًا».

1 / 690