641

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

الخامس وما بعده ...» (١).
فالسقط الذي نفخت فيه الروح له أحكام الأطفال، ويشفع في والديه،
وهو فرط، ويبعث يوم القيامة؛ ولهذا يُغسَّل، ويُكفَّنُ، ويُصلَّى عليه، ويُقبر في مقابر المسلمين، ويُسمّى، ويُعقّ عنه: عن الذكر شاتان والأنثى شاة (٢).
الرابع عشر: الفرع والعتيرة:
١ - مفهوم الفرع: الفَرعة - بفتح الراء-: أوَّل ما تلد الناقة، كان المشركون يذبحونه لآلهتهم فنهي المسلمون عنه.
وقيل: كان الرجل في الجاهلية إذا تَمَّتْ إبله مائةً قدَّم بكرًا فنحره لصنمه، وقد كانوا يفعلونه في صدر الإسلام ثم نُسِخَ (٣).
قال الشنقيطي ﵀: «الفرع: هو أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه، ولا يملكونه رجاء البركة في الأمِّ، وكثرة نسلها، وقيل: هو أول النتاج كانوا يذبحونه لآلهتهم» (٤). ...
٢ - مفهوم العتيرة: ذبيحة تُذْبَحُ في رجب، وكانت تذبح في الجاهلية، وكانوا يذبحونها في صدر الإسلام، وأوَّله ثم نُسخ، وأما العتيرة التي كانت تعترها الجاهلية، فهي الذبيحة التي كانت تُذبح للأصنام، فيُصبُّ دمها على رأسها (٥).
وقال الشنقيطي ﵀: «ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من

(١) المرجع السابق، ١٨/ ٤٩.
(٢) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، ٧/ ٥٣٩ - ٥٤٠.
(٣) النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير، مادة «فرع»، ٣/ ٤٣٥.
(٤) أضواء البيان، ٥/ ٦٤٦ - ٦٤٧.
(٥) النهاية في غريب الحديث، ٣/ ١٨٣، مادة: «عتر».

1 / 693