634

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ» (١).
قال الإمام ابن حزم ﵀: «اتفقوا على استحسان الأسماء المضافة إلى اللَّه: كعبد اللَّه، وعبد الرحمن، وما أشبه ذلك، واتفقوا على تحريم كل
اسم مُعبَّدٍ لغير اللَّه، كعبد العزَّى، وعبد هُبَل، وعبد عمرو، وعبد الكعبة، وما أشبه ذلك، حاشا عبد المطلب ...» (٢).
ثامنًا: حلق رأس المولود الذكر:
يُسنُّ أن يُحلق رأس المولود يوم سابعه، ويُزال عنه الأذى؛ لحديث سمرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «كلُّ غلامٍ رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمَّى فيه، ويُحلق رأسه» (٣).
وعن علي بن أبي طالب ﵁، قال: عقَّ رسول اللَّه ﷺ عن الحسن بشاةٍ، وقال: «يا فاطمة احلقي رأسه، وتصدّقي بزنة شعره فضّة»، قال: فوزنته، فكان وزنه درهمًا أو بعض درهم (٤).
وفي حديث سلمان بن عامر الضبي: «مع الغلام عقيقته، فأهر يقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى» (٥) (٦).

(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب ما يدعى الناس بآبائهم، برقم ٦١٧٧، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب تحريم الغدر، برقم ١٧٣٦.
(٢) الفروع لابن مفلح، ٦/ ١٠٧ - ١٠٨.
(٣) أحمد، برقم ٢٠٠٨٣، وأصحاب السنن الأربع، وتقدم تخريجه في حكم العقيقة عن المولود.
(٤) الترمذي، كتاب الأضاحي، باب العقيقة بشاة، برقم ١٥١٩، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٢/ ١٦٦، وفي إرواء الغليل، برقم ١١٧٥، وأخرجه أحمد، ٦/ ٣٩٠، ٣٩٢، والحاكم، ٤/ ٢٣٧، والبيهقي، ٩/ ٣٠٤.
(٥) البخاري، بنحوه، برقم ٥٤٧٢،وأحمد بلفظه، ٢٦/ ١٧٠، برقم ٦٢٣١، وتقدم تخريجه في حكم العقيقة.
(٦) (أميطوا عنه الأذى): «أي أزيلوا». فتح، ٩/ ٤٩٣، والأذى حلق الرأس، وأخرجه أبو داود بسند صحيح عن الحسن: «أنه كان يقول: «إماطة الأذى حلق الرأس»، [قال الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم ٢٨٤٠: «صحيح مقطوع»]، ولكن لا يتعيَّن ذلك في حلق الرأس، فقد وقع في حديث ابن عباس عند الحاكم: «ويماط عنه الأذى ويحلق رأسه» فعطفه عليه، فالأولى حمل الأذى على ما هو أعم من حلق الرأس». [فتح الباري، ٩/ ٢٩٣].

1 / 686