633

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهِانْشَاه»، وفي لفظ: «أَغْيَظُ رَجُلٍ عِنْدَ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَثُهُ، وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ، لا مَالِكَ إِلا اللَّه» هذه ألفاظ مسلم، ولفظ البخاري: «أَخْنَى الأَسْمَاءِ يَوٍْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّه رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ»، وفي لفظ للبخاري: «أَخْنَعُ اسْمٍ عِنْدَ اللَّه -وَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ-: أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّه رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ» (١).
ومعنى: أخنع: الخانع الذليل، وقال أحمد: أخنع: أوضع (٢).
ومعنى: أخنى: الخنا: الفحش (٣).
قال الإمام النووي ﵀: «واعلم أن التسمي بهذا الاسم حرام، وكذلك التَّسمي بأسماء اللَّه تعالى المختصة به: كالرحمن، والقدوس، والمهيمن، وخالق الخلق، ونحوها ...» (٤).
النوع السادس: الناس يدعون يوم القيامة بأسماء آبائهم
فينبغي للعبد المسلم أن يختار الأسماء المحبوبة لله تعالى، والتي لا محذور فيها شرعًا، قال البخاري رحمه اللَّه تعالى: «بَابُ مَا يُدْعَى النَّاسُ بِآبَائِهِمْ»، ثم ذكر حديث ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ الْغَادِرَ

(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب أبغض الأسماء إلى اللَّه، برقم ٦٢٠٥، ٦٢٠٦، ومسلم، كتاب الآداب، باب تحريم التسمِّي بملك الأملاك أو بملك الملوك، برقم ٢١٤٣.
(٢) تفسير أحمد: أوضع، ذكره مسلم، على إثر حديث رقم ٢١٤٣، والذليل ذكره ابن الأثير في جامع الأصول، ١/ ٣٦٠.
(٣) جامع الأصول لابن الأثير، ١/ ٣٦٠.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٤/ ٣٦٩، وانظر لزيادة البحث: فتح الباري، لابن حجر، ١٠/ ٥٨٩ - ٥٩٠.

1 / 685