الثاني عشر: صفة ذبح الأضاحي وغيرها مما يُذكَّى على النحو الآتي:
١ - لا يذبح إلا المسلم المميز العاقل، أو الكتابي، ويقصد المذكي التذكية، ولا يذبح لغير اللَّه، ولا يهل لغير اللَّه، ويُسمِّي عند الذبح أو النحر، ويُذَكِّي بآلة حادِّةٍ غير سنٍّ ولا ظُفرٍ، وينهر الدم في موضعه، ولا بد أن يكون المذكِّي مأذونًا في ذكاته شرعًا (١).
٢ - يراعي المضحي الأمور الآتية:
الأمر الأول: يختار الأضحية، فيحرص على أكمل الأضاحي؛ لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، فعن عائشة ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ أمر بكبش
أقرن، يطأ في سواد، ويبرك في سواد (٢)، وينظر في سواد، فأُتي به، ليضحي به، قال لعائشة: «هلُمِّي (٣) المدية» (٤)، ثم قال: «اشحذيها بحجر» (٥). ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبش، ثم ذبحه، ثم قال: «بسم اللَّه، اللَّهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد ثم ضحى به» (٦).
وعن أنس قال: «ضحَّى رسول اللَّه ﷺ بكبشين أملحين، أقرنين، ذبحهما بيده، وسمَّى، وكبَّر، ووضع رجله على صفاحهما». وفي لفظ لمسلم: «ويقول باسم اللَّه واللَّه أكبر».وفي لفظ للبخاري: «كان رسول
(١) أحكام الأضحية للعلامة محمد بن عثيمين، ص٥٦ - ٨٧، وذكر هذه الشروط التسعة بالأدلة، فراجعها.
(٢) يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد: أي قوائمه سود، وبطنه أسود، وما حول عينيه أسود.
(٣) هلمي: أي هاتيها. شرح النووي على مسلم، ١٣/ ١٢٠.
(٤) المدية: السكين. المرجع السابق، ١٣/ ١٢٠.
(٥) اشحذيها: حدِّديها، شرح النووي على مسلم، ١٣/ ١٢٠.
(٦) مسلم، كتاب الأضاحي، باب استحباب استحسان الضحية، وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية والتكبير، برقم١٩٦٧.