603

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

وعن سلمة بن الأكوع ﵁ في حديثه عن الأكل من لحوم الأضاحي، وفيه: «كلوا وأطعموا، وادخروا» (١).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ فيه: «كلوا، وأطعموا، واحبسوا، أو ادَّخروا» (٢).
واستحب كثير من العلماء للمُضحِّي أن يقسم أضحيته أثلاثًا: ثلثًا للادِّخار، وثلثًا للصدقة، وثلثًا للأكل؛ لقوله ﷺ: «فكلوا وادَّخروا وتصدقوا» (٣) (٤).
واستحب بعضهم أن يقسمها أثلاثًا: يأكل ثلثًا، ويُهدي ثلثًا، ويتصدق بثلث؛ للآثار في ذلك (٥) (٦).

(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وما يتزود منها، برقم ٥٥٦٩،ومسلم، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته برقم ١٩٧٤.
(٢) مسلم، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي، برقم ١٩٧٣.
(٣) مسلم، برقم١٩٧١، وتقدم تخريجه في الصفحات السابقة.
(٤) سبل السلام للصنعاني، ٧/ ٢٧٠.
(٥) انظر: المغني، لابن قدامة، ١٣/ ٣٧٩، قال ابن قدامة: (ولنا ما روي عن ابن عباس في صفة ضحية النبي ﷺ،قال: «ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السوَّال بالثلث»،رواه الحافظ أبو موسى الأصبهاني في الوظائف، وقال: «حديث حسن»؛ ولأنه قول ابن مسعود، وابن عمر، ولم يعرف لهما مخالف في الصحابة، فكان إجماعًا. ا. هـ. المغني،
١٣/ ٣٨٠، وانظر: الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٩/ ٤١٤ - ٤١٨.
(٦) سئل شيخنا ابن باز ﵀: هل يجوز: أن يعطى غير المسلم من لحم الأضحية؟ فأجاب بقوله: «لا حرج؛ لقوله جلَّ وعلا: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّه عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [سورة الممتحنة، الآية: ٨]، يُعطى من الأضحية، ومن الصدقة» أي صدقة التطوع. [مجموع فتاوى ابن باز، ١٨/ ٤٧ - ٤٨].

1 / 654