اللَّه ﷺ أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها، وجلودها، وأجلَّتها، وأن لا أعطي الجزار منها، وقال: نحن نعطيه من عندنا»، وفي لفظ لمسلم: «أن النبي ﷺ أمره أن يقوم على بدنه، وأمره أن يقسم بدنه كلها: لحومها، وجلودها، وجلالها، في المساكين، ولا يعطي في جزارتها منها شيئًا» (١).
لكن إذا دفع إلى جازرها شيئًا، لفقره، أو على سبيل الهدية فلا بأس، والأفضل أن يعطيه أجرته كاملة أولًا، ثم يعطيه منها؛ لئلا تقع مسامحة في الأجرة؛ لأجل ما يأخذه، فيكون من باب المعاوضة (٢).
الحادي عشر: يأكل من أضحيته ويتصدق؛ لقول اللَّه ﷿: ﴿فَكُلُوا
مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (٣).
وعن عبد اللَّه بن واقد ﵁ في بيان الأكل من الأضاحي وفيه: «فكلوا، وادَّخِروا، وتصدَّقوا». وفي لفظ: «كلوا وتزوَّدوا» (٤).
وعن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: «كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد النبي ﷺ إلى المدينة». وقال غير مرة: «لحوم الهدي» (٥).
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب يتصدق بجلود الهدي، برقم ١٧١٧، ومسلم، كتاب الحج، باب الصدقة بلحوم الهدايا وجلودها، وجلالها، وأن لا يعطى الجزار منها شيئًا، برقم ١٣١٧.
(٢) انظر: فتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٥٥٦.
(٣) سورة الحج، الآية: ٢٨.
(٤) مسلم، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته، برقم ١٩٧١.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، برقم٥٥٦٧، ومسلم، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته، برقم ١٩٧٢.