وقال ﵀: «مَن طاوس وما طاوس؟ ومَن عطاء وما عطاء؟ وسنة رسول اللَّه ﷺ كالشمس في رابعة النهار، وقال ابن عباس ﵄ حين ناظر من ناظره في متعة الحج، واحتج مناظره بقول أبي بكر وعمر ﵄: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول اللَّه ﷺ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر (١).
وقال الإمام أحمد رحمة اللَّه عليه: عجبت لقومٍ عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، واللَّه يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢).أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعلَّه إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك، أفتترك توقيت رسول اللَّه ﷺ لتوقيتٍ سواه؟ أفتقيس قياسًا السُّنَّةُ تأباه، وكل من
أهل العلم لا يرضاه؟» (٣).
وقال الإمام العلامة شيخنا ابن باز ﵀: «... لا يجوز الرمي في الأيام الثلاثة قبل الزوال: ليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر عند أكثر أهل العلم، وهو الحق الذي لا شكّ فيه؛ لأن النبي ﷺ إنما رمى بعد الزوال في الأيام الثلاثة المذكورة، وهكذا أصحابه ﵃، وقد قال ﷺ: «خذوا عني مناسككم» (٤)، فالواجب على المسلمين اتباعه في ذلك كما يلزم اتباعه في كل ما شرع اللَّه، وفي ترك كل ما نهى عنه اللَّه ورسوله؛
(١) ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، ٢٠/ ٢٥١، و٢٦/ ٢٧٦.
(٢) سورة النور: من الآية، ٦٣.
(٣) فتاوى سماحة العلامة ابن إبراهيم، ٦/ ٩٧، وهذا الرد يقع في هذه الفتاوى، ٦/ ٦٧ - ١١٨.
(٤) مسلم، برقم ١٢٩٧ بنحوه، والبيهقي، بلفظه، ٥/ ١٢٥.