لقول اللَّه تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١) وقوله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ (٢) والآيات في هذا المعنى كثيرة» (٣).
وسمعت شيخنا عبد العزيز ابن باز يقول ﵀: «ولا يجوز الرمي في أيام التشريق قبل الزوال، وهناك قول شاذ بجواز الرمي قبل الزوال، وقول شاذ آخر أنه يجوز الرمي قبل الزوال يوم النفر، والقول الصواب أن الرمي بعد الزوال، ومن رمى قبل الزوال فعليه دم، ولا بأس بالرمي في الليل عن اليوم الذي غابت شمسه، والأفضل بعد الزوال إلى
الغروب» (٤).
وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀: «.. يكون وقت الرمي من زوال الشمس إلى غروبها، فلا يجزئ الرمي قبل الزوال ...» ثم ذكر الأدلة بالتفصيل ﵀ (٥).
الخامس عشر: رمي الجمرات عبادة توقيفيَّة في كيفيّتها، وفي زمانها، ومكانها، لا يجوز القول فيها بالرأي: والفتوى بغير علم، من القول بالرأي، ومن قال برأيه وترك الدليل، فقد خالف الصواب للأمور الآتية:
(١) سورة الحشر: من الآية، ٧.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.
(٣) فتاوى ابن باز، ١٧/ ٣٠٠، ٢٩١، ٣٦٥، ٣٧٢، ١٦/ ١٤٣.
(٤) سمعته ﵀ أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٧٤٦.
(٥) الشرح الممتع، ٧/ ٣٨٤.