يخالف ذلك، فالقول بالرمي قبل الزوال أيام التشريق لا مستند له البتة، مع مخالفته للسنة الثابتة عنه ﷺ، فلا ينبغي لأحد أن يفعله ...» (١).
* وقال العلامة الإمام مفتي المملكة العربية السعودية، ورئيس القضاة والشؤون الإسلامية في عصره؛ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀ ردًا على شخص أفتى بجواز الرمي قبل الزوال في أيام التشريق، فردَّ ﵀ بردٍ مفيدٍ مُدَعَّمٍ بالأدلة من الكتاب والسنة، والإجماع، وهذا ملخَّصٌ لهذا الرد الموفق:
قال ﵀ ما ملخصه: «الأوقات التي وقَّتها اللَّه ورسوله للعبادات ليس لأحد من العلماء تغييرها، بتقديم أو تأخيرٍ، أو زيادةٍ أو نقصانٍ؛ فإن التوقيت من الدين، ولا دين إلا ما شرعه اللَّه ورسوله [ﷺ]» (٢).
ثم قال: «والفعل إذا خرج مخرج الامتثال والتفسير كان حكمه الأمر، وهو داخل في عموم قوله، ﷺ: «خذوا عني مناسككم»، ثم ذكر الأدلة من الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة على أن الرمي أيام التشريق لا يصح قبل الزوال (٣).
ثم بيَّن ﵀: أن: «الأئمة الأعلام، وجهابذة الإسلام، الذين يحجون على الدوام، ولم يجوِّزوا لأحد حج معهم من الأنام أن يرمي قبل الزوال [ولا فعله أحد منهم بنفسه]، ولم يخالفوا شرع إمام كل إمام»
(١) أضواء البيان، ٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥.
(٢) مجموع فتاوى العلامة ابن إبراهيم، ٦/ ١١٦.
(٣) وهذه الأدلة التي ذكرها ﵀ قد سبق وأن ذكرتها في أول هذا الكلام عن الرمي أيام التشريق.