الإسلام ابن تيمية ﵀ عندما ذكر الرمي بعد الزوال ولم يذكر الخلاف في مجموع الفتاوى (١)، وتلميذه العلامة الإمام ابن القيم ﵀ في زاد المعاد، فقد ذكر الرمي بعد الزوال، ولم يشر إلى الخلاف لشذوذه (٢).
* قال شيخ الإسلام والمسلمين ابن تيمية ﵀: «الحاج يرمي الجمرات الثلاث أيام منى الثلاثة بعد الزوال، وهذا من العلم العام الذي تناقلته الأمة خلفًا عن سلف عن نبيها ﷺ ....»، ثم ذكر الأدلة على ذلك، ومنها: حديث عائشة ﵁، وحديث ابن عباس ﵁، وحديث جابر ﵁، وحديث ابن عمر ﵁ (٣) (٤).
* وقال العلامة المحقق محمد الأمين الشنقيطي ﵀: «اعلم أن
التحقيق أنه لا يجوز الرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال؛ لثبوت ذلك عن النبي ﷺ»، ثم ذكر بعض الأدلة التي ذكرتها سابقًا، ثم قال: «وبهذه النصوص الثابتة عن النبي ﷺ تعلم أن قول عطاء، وطاوس بجواز الرمي في أيام التشريق قبل الزوال، وترخيص أبي حنيفة في يوم النفر قبل الزوال، وقول إسحاق: إن رمى قبل الزوال في اليوم الثالث أجزأه، كل ذلك خلاف التحقيق؛ لأنه مخالف لفعل النبي ﷺ الثابت المعتضد بقوله: «خذوا عني مناسككم»؛ ولذلك خالف أبا حنيفة في ترخيصه المذكور صاحباه: محمد وأبو يوسف، ولم يرد في كتاب اللَّه ولا سنة نبيه ﷺ شيء
(١) مجموع الفتاوى، ٢٦/ ١٦٢، وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١٤٠.
(٢) انظر: زاد المعاد، ٢/ ٢٨٧.
(٣) شرح العمدة، لابن تيمية، ٢/ ٥٥٧.
(٤) وقد تقدم تخريج هذه الأدلة قبل صفحات.