أبلغ من احتياجه إلى الطعام، والحنابلة يتوصلون إلى إجازة ذلك بأن يشتري الذي له الدين من غريمه الطعام بثمن في الذمة؛ فإذا ثبت الثمن في ذمة المشتري الثاني قال لغريمه: في ذمتك لي -مثلا- ريال، وفي ذمتي لك ريال، فهذا بهذا، ولا ينقدك شيئا؛ ويسمون هذا مقاصة، وهو جائز عندهم، والله أعلم.
الصلاة في ثوب نجس لا يجدغيره
وأما المسألة الثانية: وهي ما إذا صلى إنسان في ثوب نجس لكونه لا يجد غيره، أو على بدنه نجاسة، لا يمكنه إزالتها؛ فهذا يصلي على حسب حاله، وهل يجب عليه إعادة أم لا؟
فقد حكوا فيمن لم يجد إلا ثوبا نجسا، وصلى فيه هل عليه إعادة؟ حكوا في المسألة قولين للعلماء، هما روايتان عن أحمد، والمشهور عن أحمد أنه يعيد، والله أعلم.
رمي البعير الذي لا يقدر على تذكيته
وأما المسألة الثالثة: وهي ما إذا رمى إنسان بعيرا، ولم يمكنه تذكيته، فهذا إذا شرد البعير، أو سقط في بئر، ولم يمكن نحره؛ فهذا حكمه حكم الصيد إذا رماه إنسان، فإن أدركه حيا حياة مستقرة، فلا بد من ذبحه.
فإن لم يكن فيه حياة إلا مثل حياة المذبوح، فلا يحتاج إلى تذكية، وإن أصابه وغاب عنه، ثم وجده ميتا، ولا أثر به غير رميه، فإنه يباح، ويشترط التسمية عند رميه قاصدا قتل المرمي. وهذا حكم البعير الشارد، أو المتردي في بئر ونحوها، والله أعلم والسلام. انتهى، ومن خطه نقلت.
1 / 136
الرسالة الأولى: مذهب أهل السنة في كلام الله تعالى
الرسالة الثانية: ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وكسب الحجام
الرسالة الثالثة: العمل بالكتاب والسنة
الرسالة الرابعة: القول بأن الرسول ﵇ حي في قبره
الرسالة الخامسة: صوم يوم الشك
الرسالة السادسة والسابعة: بيع عمل المساقاة
الرسالة الثامنة: شراء طعام بثمن ربوي نسيئة
الرسالة التاسعة: بيع الرهن لسداد الدين
الرسالة العاشرة: شراء عرض بدين السلم
الرسالة الحادية عشر: الخيار في السلم
الرسالة الثانية عشر: حرق ورق المصحف أو دفنه
الرسالة الثالثة عشر: الصدقة على الميت يدفعها لقريبه الحي