فأما أن يقال للكداد: ضمم كدك، أو يستأجر من يسقيه ويقوم عليه، وكذلك إذا عجز المقوم بأن لم يبق في يده ما يخرجه على الكداد، فأما أن يترك له بعض الكد، ويترك بعضه لمن يقومه بقية المدة، ونحو ذلك، ومما يرى فيه نظر للكل. وأما قول بعض الناس للمقوم إذا عجز أو خاف تلف ماله: أنفق وإلا قدمنا عليك من يقوم الكد، فهذا ليس بصواب. كيف يزال ضرر الكداد بضرر غريمه المنفق عليه؟!
والذي نراه في مثل هذا النظر إلى حال الاثنين، ورفع الضرر مهما أمكن عنهما، ولا يزال ضرر أحدهما بارتكاب ضرر الآخر. والله ﷾ أعلم.
الرسالة الثامنة: شراء طعام بثمن ربوي نسيئة
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله بن عبد الرحمن (أبا بطين) إلى جناب الشيخ المكرم الأخ علي بن فراج سلمه الله تعالى.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته والخط وصل. وما ذكرت من المسائل الثلاث:
فالمسألة الأولى: إذا اشترى إنسان من آخر طعاما يجري فيه الربا بنسيئة، ثم اشترى منه بذلك الثمن ما لا يجوز به بيعه نسيئة.
ففي المسألة خلاف مشهور، فمذهب أحمد وطائفة تحريم ذلك، ومذهب الشافعي جوازه. واختار الشيخ تقي الدين جواز ذلك للحاجة.
وكثير من أهل الزمان لو يأخذ منه غريمه طعاما ما أوفاه فلو امتنع من أخذ الطعام ذهب حقه، فالظاهر أن الشيخ يجيز ذلك؛ لأن هذا حاجته
1 / 135
الرسالة الأولى: مذهب أهل السنة في كلام الله تعالى
الرسالة الثانية: ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وكسب الحجام
الرسالة الثالثة: العمل بالكتاب والسنة
الرسالة الرابعة: القول بأن الرسول ﵇ حي في قبره
الرسالة الخامسة: صوم يوم الشك
الرسالة السادسة والسابعة: بيع عمل المساقاة
الرسالة الثامنة: شراء طعام بثمن ربوي نسيئة
الرسالة التاسعة: بيع الرهن لسداد الدين
الرسالة العاشرة: شراء عرض بدين السلم
الرسالة الحادية عشر: الخيار في السلم
الرسالة الثانية عشر: حرق ورق المصحف أو دفنه
الرسالة الثالثة عشر: الصدقة على الميت يدفعها لقريبه الحي