أما المسألة الأولى: فإن كانت الثمرة قد ظهرت، فإنه لا يجوز بيعها لنهي النبي ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها إلا إن باعها لمالك الأصل، فيصح على الصحيح من المذهب، وإن كانت الثمرة لم تظهر فباعه عمله وتعبه.
فقد نص الإمام أحمد على أنه: لا يجوز للمزارع بيع عمله قبل ظهور الزرع، قال: لأنه لم يجب له شيء.
وسئل الشيخ عبد الله بن محمد بن زهلان عن بيع العامل تعبته إذا أراد الظهور، فأجاب بأن ذلك لا يصح، لكن إذا كانت المساقاة صحيحة، فعليه تمام العمل، قال: فلو دفع إليه شيئا، وقال: أنا أقوم مقامك، ثم يتحاسبان، صح ذلك. انتهى.
فَلْيُتَأمَّل قوله:".. ثم يتحاسبان"، ولعل مراده أنه إذا دفع إليه شيئا، ثم حاسبه بعد ذلك بما غرم في سقيه، ويحسبه مما دفع إليه، فيصح على هذا الوجه لا على وجه البيع. والله أعلم.
وأما الرهن فحكمه حكم البيع، فما صح بيعه، صح رهنه، وقد نصوا على أنه لا يصح رهن الثمرة قبل ظهورها، فعدم صحة رهن العمل أولى.
رهن الثمرة قبل ظهورها
وأما المسألة الثانية، فالذي أرى -والله أعلم- أنه يؤمر المرتهن بتقويم الكداد ببيع ونحوه دفعا لضرره إن لم يخف فوات مال المرتهن المقوم عند الكداد، فإن خيف فوات مال المقوم، فلا يزال الضرر بالضرر.
1 / 134
الرسالة الأولى: مذهب أهل السنة في كلام الله تعالى
الرسالة الثانية: ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وكسب الحجام
الرسالة الثالثة: العمل بالكتاب والسنة
الرسالة الرابعة: القول بأن الرسول ﵇ حي في قبره
الرسالة الخامسة: صوم يوم الشك
الرسالة السادسة والسابعة: بيع عمل المساقاة
الرسالة الثامنة: شراء طعام بثمن ربوي نسيئة
الرسالة التاسعة: بيع الرهن لسداد الدين
الرسالة العاشرة: شراء عرض بدين السلم
الرسالة الحادية عشر: الخيار في السلم
الرسالة الثانية عشر: حرق ورق المصحف أو دفنه
الرسالة الثالثة عشر: الصدقة على الميت يدفعها لقريبه الحي