من عبد الله بن عبد الرحمن (أبا بطين) إلى جناب الشيخ المكرم علي بن فراج سلمه الله تعالى.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وموجب الكتاب إبلاغ السلام، والسؤال عن حالك، والخط الشريف وصل، وما ذكرت من حال المسائل:
فرهن المعسر داره في دينه، أنت تعرف المذهب في أن دار المعسر لا تباع في دينه، لكن إذا رهنها في دين عليه اختيارا، فنحن نفتي ببيعها لوفاء ذلك الدين، فإذا كان هو فيها ولم يحل بين المرتهن وبينها، فلا يخفاك ما في اشتراط القبض للزوم الرهن من الخلاف، وإن المشهور في المذهب اشتراطه مطلقا.
وعن أحمد رواية أخرى أنه لا يشترط في المتعين، اختارها كثير من الأصحاب، وقال بعضهم: إنها هي المذهب، والذي أدركنا عليه من قبلنا عدم اشتراطه القبض في مثل الدار والعقار ونحوهما، ويقضون بلزومه في مثل ذلك من غير اشتراط قبض، ونحن نقضي به فيما مضى، والشيخ عبد الرحمن بن حسن يشترط القبض في الجميع كما هو المشهور عند أكثر الأصحاب.
السلم في المجهول
وأما إذا أسلم رجل على آخر، مثل ما أسلم فلان على فلان، فهذا سلم فاسد، بل لا بد من تقديره بالكيل أو الوزن في مجلس العقد، والحديث الصحيح نص في ذلك. وأما ما ذكره الشيخ تقي الدين، وابن القيم من صحة البيع بثمن المثل، أي: بما ينقطع به السعر، وبما باع به فلان، فلا يقولان بذلك في السلم فيما أظن؛ لأنهما إنما ذكرا ذلك في البيع فقط، مع
1 / 137
الرسالة الأولى: مذهب أهل السنة في كلام الله تعالى
الرسالة الثانية: ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وكسب الحجام
الرسالة الثالثة: العمل بالكتاب والسنة
الرسالة الرابعة: القول بأن الرسول ﵇ حي في قبره
الرسالة الخامسة: صوم يوم الشك
الرسالة السادسة والسابعة: بيع عمل المساقاة
الرسالة الثامنة: شراء طعام بثمن ربوي نسيئة
الرسالة التاسعة: بيع الرهن لسداد الدين
الرسالة العاشرة: شراء عرض بدين السلم
الرسالة الحادية عشر: الخيار في السلم
الرسالة الثانية عشر: حرق ورق المصحف أو دفنه
الرسالة الثالثة عشر: الصدقة على الميت يدفعها لقريبه الحي