بالبراهين الواضحة، فإذا تقررت في نفسك سقطت عنك هذه الوساوس كلها؛ لأن الذين غلطوا في هذه المعاني إنما عرض لهم الغلط لأنهم يقيسون الله- تعالى- بالبشر، ويشبهون صفاته بصفاتهم.
وقد أثبتت شريعتنا الحنيفية التي شرفنا الله- تعالى- بها أن الله عالم بكبير الأشياء وصغيرها، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وأنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين، وهذه صفات الكمال التي تليق بالله- تعالى- لا ما زعمه هؤلاء المبطلون، وقد ذكرنا من كلام الفلاسفة المتقدمين ما يطابق هذا الذي ورد به شرعنا وقد قلت في ذلك:
(يا واصفًا ربه بجهل ... لم تقدر الله حق قدره)
(كيف يفوت الإله علم ... بسر مخلوقه وجهره؟)
(وهو محيط بكل شيء ... وكلها كائن بأمره)
1 / 367
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له