عليكم تقدم العالم، وأنه لم يزل موجودًا معه، قلنا: لا يوجب ذلك؛ لأن الصفات في اللغة يوصف بها من فعل فيما مضى، ومن يفعل في الحال، ومن هو مريد أن يفعل في المستقبل، فيقال: إنه ضارب عمرو أمس وضارب عمرًا الآن، وضارب عمرًا غدًا، وهذا أشهر في اللغة العربية من أن يحتاج إلى شاهد.
الباب السادس
في شرح قولهم: إن الباري- تعالى- لا يعلم إلا نفسه
هذا القول- عصمنا الله وإياك من الزلل- قد أوهم كثيرًا من الناس أنهم أرادوا به غير عالم بغيره، واستعظم قوم منهم أن يصفوه بهذه الصفة، فزعموا أنه عالم بالكليات غير عالم بالجزئيات، وزعم آخرون أنه عالم بعلم الكليات والجزئيات بعلم كلي، وهذا القول الثالث أقرب أقوالهم إلى الحق، وإن كان فيه موضع للتعقب.
وأما القولان الآخران فقد اجتمع فيهما الخطأ الفاحش والجهل بصفات الباري-
1 / 357
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له