ﷻ وسوء التأول لكلام القدماء من الفلاسفة، ويجب علينا أولًا أن نبين معنى قول الفلاسفة المتقدمين: إن الباري- تعالى- لا يعلم إلا نفسه، وأنهم لم يريدوا بذلك أنه جاهل بغيره، ونورد من كلامهم ما يدل على براءتهم مما توهمه هؤلاء عليهم، ثم نناقضهم بعد ذلك فيما احتجوا به وبالله التوفيق.
(فصل)
أما قولهم: إن الباري- تعالى- لا يعلم إلا نفسه فيحتمل أربعة معان يقرب بعضها من بعض: أجدها أن الوجود نوعان: وجود مطلق ووجود مضاف، فالوجود المطلق هو الذي لا يفتقر إلى موجد، ولا هو معلول لعلة هي أقدم منه، والوجود المضاف هو الذي يفتقر إلى موجد يكون علة له، فالوجود المطلق// هو الوجود الذي يوصف به الباري- ﷻ لأنه الموجود المطلق الذي لا علة لوجوده، والوجود المضاف: هو الذي يوصف به سواه من الموجودات؛ لأن وجود كل موجود مقتبس من وجوده، وتابع له، ومتعلق به، حتى إنه لو توهم ارتفاع وجوده- تعالى- لارتفع وجود كل شيء، لأجل هذا شبهوا وجود الأشياء عنه بوجود نور الشمس
1 / 358
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له