وقال قوم: «لا نقول إنها هو ولا إنها غيره»، فاعترض عليهم من قال: «إنها غير زائدة على الذات بأن قالوا: ليس يعقل شيئان ليس أحدهما الآخر ولا هو غيره»، فاعترض عليهم أصحاب هذا القول، وقالوا: من أين استحال إثبات شيئين ليس أحدهما هو الآخر ولا هو غيره؟ فإن قلتم: لأن هذا خلاف المعهود قلنا لكم: فكيف جاز لكم أن يكون العالم هو العلم، والحياة هو الحي، والقادر هو القدرة، وهذا كله خلاف المعهود؟ فإن جاز هذا جاز لنا إثبات شيئين لا يقال: إن أحدهما هو الآخر ولا هو غيره، وإن كان خلاف المعهود؟ قالوا: ونسألكم: هل يجب إذا قام الدليل على صحة شيء إثبات شيء حتى يكون له نظير من المعهود أم لا؟ فإن أوجبتم أنه لا يصح إثبات شيء حتى يكون له نظير من المعهود لزمكم أن يبطل قولكم: إن العلم هو العالم، والحياة هو الحي على ما قدمناه، ولزمكم ألا تثبتوا شيئًا ليس في زمان ولا مكان، ولا يشبه شيئًا ولا يشبهه شيء؛ لأنه كله خلاف المعهود، وإن وجب أن يثبت الشيء إن دل عليه الدليل من غير أن يوجد له نظير
1 / 355
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له