تشبيه، ولا تمثيل يقع بهما قياس كما يحصل من الإيجاب، ألا ترى أنك إذا قلت: زيد غير قائم، وعمرو غير قائم، فقد نفيت عنهما جميعًا القيام ولم توجب لهما اجتماعًا في معنى آخر؛ لأنه قد يجوز أن يكون أحدهما قاعدًا والآخر نائمًا ومضطجعًا، وكلاهما غير قائم، وكذلك أنا إذا نفينا عن نفسين البياض لم نوجب لهما اجتماعًا في لون آخر من حمرة، أو صفرة، أو سواد، أو غير ذلك، وكذلك لو شهد شاهدان عند حاكم بأن زيدًا لم يبع ضيعته من عمرو، لم يكن ذلك موجبًا أن عمرًا لا يملكها؛ لأن للملك وجوهًا كثيرة غير البيع، فليس في شهادتهما أكثر من نفي البيع، وهذا أمر متفق عليه في الأضداد التي بينها وسائط، فأما الأضداد التي ليس بينها وسائط، ففيها خلاف فقوم يرون أن القائل إذا قال: في الدار رجلان أحدهما ليس بحي، فقد أوجب أن الآخر حي، وقوم يرون أنه لم يوجب أكثر من موت الذي نفى عنه الحياة فقط، وكذلك إذا قال: أحدهما حي، فقد أوجب الموت للآخر عند من رأى الرأي الأول، وليس فيه إيجاب موت الآخر على رأي من رأى الرأي الثاني، ولا حاجة بنا إلى ذكر ما احتج به كل واحد من الفريقين في هذا الموضع؛ لأن ذلك ليس مما قصدناه، وإنما قصدنا ههنا شرح معنى قولهم: إن صفات الباري، ﷻ، لا تصح حتى يقرن بها حرف السلب//.
1 / 350
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له