باب ذكر الشبهة التي اغتر بها من زعم أن صفات الله [تعالى عن قولهم] محدثة، جل عن ذلك:
اعلم- عصمنا الله- وإياك من الضلالة، وأرانا سبل العالم والجهالة: الذي دعا هؤلاء القوم إلى هذا الاعتقاد الخبيث أنهم رأوا أن إثبات الصفات لا يصح إلا على وجهين: أحدهما: العقل والنظر، والآخر: السمع والبصر، ولا طريق إلى إثباتها إلا من هذين الوجهين [بوجود المحدثات]، وإنما يصح كل واحد من هذين الوجهين لوجود المحدثات، فلما كان البارئ- تعالى- في القدم قبل حدوث الأشياء منفردًا بالوجود، ولم يكن هناك موجود يستدل عليه بآثاره ومصنوعاته، ويخاطبه هو- تعالى- بمشروعاته، لم يكن حينئذ موصوفًا بصفة القدم كالمخاطبين والمعتبرين، فلما أحدث الموجودات وقع حينئذ الاستدلال به ومخاطبته للبشر بأنه حي، وبأنه عالم، وبأنه قادر، ونحو
1 / 351
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له